الرئيسية / بريد القراء / أمتنا …بين إشاعات السوء وسذاجة العقول

أمتنا …بين إشاعات السوء وسذاجة العقول

شهد احمد السعدي

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) ﴾

( سورة الحجرات)

من بين الأمراض والأفات التي تفتك بالمجتمع وتَخُل بتوازنه سواء على المستوى السلوكي لأبناء المجتمع أم على مستوى تفكيرهم ,هو إشاعات السوء ونقل الأخبار الكاذبة فمن أشد مايقع على الأمة في كل زمان ومكان هو الترويج للإشاعة والإصغاء اليها وتناقُلها بين الناس .ليس هذا فحسب, بل أن الإدعاءات الكاذبة سريعاً ما تؤثِر في بعض الحمقى والمغفلين الذين يصدقون كل مايقال لهم وكل مايسمعون به دون اي دليل أوحجة أوبرهان .

وهذا من أشد الأمراض التي يجب على المصاب بها أن يُعالج نفسهُ قبلَ أن يُعالَج بأحكام الله , لأن العاقل هو من يتحقق من صحة الخبر قبل أن يبدأ الشك بالآخرين وإلقاء اللوم عليهم ورميهم بالإدعاءات التي ما أنزل الله بها من سلطان .

وللأسف نجد الكثير من الأمثلة والتطبيقات على هذه الحالة في مجتمعاتنا وخاصةً مجتمعنا العراقي الذي مازال فيه الكثير من الأشخاص الذين ما أن شموا رائحة خبراً ما صدقاً كان أم كذباً أسرعوا ببثهِ وإشاعته بين الناس والمصيبة الكبرى إصغاء الناس لهم وقبول أفكارهم الهمجية ,وهذا يعود لسببن رئيسيين هما:

1_سهولة التأثر بآراء الآخرين والأقتناع بها دون تمحيص أو تدقيق مع التنازل عن رأيه ولو كان صواباً.

2_ التبعية للآخرين فكراً وسلوكاً ومسايرتهم طوعياً باطناً وظاهراً والأنقياد لهم .

وهنا أود أن أذكر بعض الأحداث التي جرت في الأيام القليلة السابقة كيف إنتشرت الأخبار الكاذبة وصدقها الناس ,حيثُ الكل سمعَ وشاهدَ بقنوات التلفاز ومواقع السوشيال ميديا كيف خرج جمع من أبناء محافظة النجف في تظاهرات إحتجاجاً على إنقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق من المحافظة إلا أن القّوات الأمنية حاولت منعهم بإطلاق الرصاص الذي أدى الى سقوط الجرحى ومقتل شخص من المتظاهرين وهذا ماتعودنا عليه مع كل مظاهرة تطالب بالحقوق المشروعة .

ما أثار الجدل هو أن أصحاب القلوب المريضة والتي تضمُر الحقد والضغينة وتشيع الفتن والأخبار الكاذبة حاولوا أن يبثوا سمومهم من خلال هذه الأحداث وربطها بأمور أٌخرى مستفيدين من المغفلين الذين أعمى الله بصيرتهم ,وإذا بهم يلقون التهم والأدعاءات على أنصار وأتباع المرجع السيد الصرخي الحسني ,بانهم حشدوا الناس ضد الحكومة محاولين زعزعة الأمان في المدينة بعد تحرير الموصل من داعش وكل هذا كذباً و زورا من دون أي دليل أو برهان .

سبحان الله هذا هو ديدن الجبناء الذين يحاولون الوصول الى شيء بسيط يحركهم ضد هذا الرجل الشجاع الذي طالما عرف بمواقفه الوطنية المشرفة التي شهد عليها جميع العراقيين من كل الطوائف والمكونات ,الا أنهم مهما حاولوا تشويه سمعتهِ والطعن بشخصهِ لم ولن ينفعهم أبداً مادام هناك الوطنين المنصفين الذين حكموا عقولهم وضمائرهم وتعاملوا مع الأمور بكل صواب ورشاد .