الرئيسية / مقابلات / ثماني سنوات … وذكراك عصية على النسيان

ثماني سنوات … وذكراك عصية على النسيان


حنان نداف ـ صيدا:
يطل شباط علينا كما في كل عام حاملا في ثناياه عبق الذكرى .. ذكرى حزن والم ممزوجة بالامل .. ذكرى رجل اقترن اسمه بالانماء والاعمار هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري ..ثماني سنوات مضت لم نستطع ان ننسى لنتذكر .. ثماني سنوات مضت ادركنا فيها اكثر واكثر خسارة الغياب كيف لا ومن رحل رجل بحجم وطن ..
14 شباط 2005 يوم اعلنت الدنيا وفاة الوطن باستشهاده يومها استردته بيروت الى قلبها هي التي لطالما عاشت في قلبه .. لندخل بعد هذا التاريخ في نفق طويل مظلم أسس لمرحلة ما بعد رفيق الحريري .. مرحلة لا زلنا نشهد فيها تداعيات الاغتيال الزلزال حتى هذه اللحظة ..
مؤلم هذا الرحيل ومؤلم هذا الكم من الحقد الذي عبرت عنه وحشية الاغتيال لرجل لا زالت انجازاته ماثلة للعيان بدءا من قلب العاصمة ومختلف مرافقها الحيوية وصولا الى مختلف المناطق اللبنانية التي ترك فيها الرئيس الشهيد بصمة انماء واعمار .. ولا سيما مدينته ومسقط رأسه صيدا التي التزم بتطويرها انمائيا وعمرانيا واجتماعيا وما سلسلة المشاريع الانمائية التي تشهدها المدينة بمتابعة من نائبيها الرئيس فؤاد السنيورة والسيدة بهية الحريري وكذلك بلدية صيدا الا امتداد للنهج الذي ارساه الرئيس الحريري للنهوض بالوطن ..
واليوم وبعد مرور ثمانية اعوام ما احوج الوطن الى رفيق الحريري في ظل هذه الظروف الدقيقة التي تعيشها المنطقة وما احوجنا اليوم الى مواقف رفيق الحريري لتعزيز تلاقي ابناء الوطن على اساس الحوار وتقبل الاخر لا سيما واننا مقبلون على انتخابات نؤكد فيها ايماننا بالديمقراطية واحترام الرأي والرأي الاخر ولنجدد من خلالها التمسك بنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري والسير على خطاه مع حامل الامانة الرئيس سعد الحريري والى جانبه شقيقة الرئيس الشهيد السيدة بهية الحريري .. وها نحن اليوم في صيدا مع ما شهدته هذه المدينة من احداث وظروف لم يسبق وان عاشتها من قبل من اعتصامات واحداث امنية دموية دفع الصيداويون فاتورتها بدمائهم ستكون المحطة الانتخابية المقبلة محطة مفصلية تحدد خيار الصيداويين في تمسكهم من جديد بمفهوم الدولة والمؤسسات ..
وصيدا اليوم كما كل الوطن لم ولن تنساك يا دولة الرئيس لم تنس جيش المتعلمين من مختلف المناطق والذي اخذت على عاتقك تعليمهم ايمانا منك بالاستثمار بالانسان وبان ثروة لبنان بانسانه .. لم تنس ورشة الاعمار التي اطلقتها بعد اتفاق الطائف الذي كنت عرابه من قلب بيروت لتعم المناطق كافة يوم نفضت عن الوطن غبار الحرب وانتشلته من قمقم الضعف والطائفية والمذهبية التي كان يتخبط بها ابناء البلد الواحد .. لم تنس اتفاق نيسان يوم جلت بلدان القرار لتشرع المقاومة ولتثبت انها حق للشعب اللبناني بوجه العدوان الاسرائيلي .. لم تنس مسيرة طويلة من النضال سلكتها على طريق كانت محفوفة بالمخاطر..
انت الذي طالما رددت “ما حدا اكبر من بلدو ” ” انني استودع الله هذا البلد الحبيب لبنان وشعبه الطيب ..” وكانك كنت تدري ان اعداء الحياة وتجار الموت يعدون لتصفيتك جسديا بعدما فشلوا في ذلك معنويا وكان ما اراده هؤلاء ..لكنهم ما ادركوا ان رفيق الحريري تحول بعد ذلك التاريخ المشؤوم الى نهج ومشروع وطني راسخ لا يمكن محوه وانه ولد من جديد لنصبح “كلنا رفيق الحريري “..