على ذمة الكحل

على ذمّة الكحل
كضميرٍ مستتر
يختبئ في نهاية الكلمة
لا نراه لكنه حاضر بقوة
هكذا أنت
مختبئًا خلف حرفك
أكثر جرأة ممن يخوضون حروبًا ضد أنفسهم
وكآخر الخاسرين
تبتسم بشغف ليديّ الخجولتين
حين تكتبان غزلاً بحضرة روحك
متناقضٌ جدًا
لا تعترف بسطوة الأنوثة على حواسك
لكنك وفيٌّ لكحل امرأةٍ يؤرّقك ليل رمشها
امرأة ليتها كانت أنا
أتّفق معك على الصمت
كضرورة من ضروريات البقاء
ويستسقي النبض صوتك
من غيوم الأمس
أيها الماطر رقّةََ
المستبدُّ بمزاجي الصيفيّ
الذي يحترف لعبة الغيم
كما لو أن السماء ملكه
العابر كلحنٍ
كأقواس فرح
أو كهلال عيد
مختلفان في تأويل البوح
لكننا على نيّة الشوق دومًا
نتقاطع كدروب تؤدي إلى اللامكان .
*******
رشا مكي