الرئيسية / مقابلات / البيئة اللبنانية:مشاكلها وانعكاستها على الطبيعة والمواطن بظل غياب ثقافة البيئة .

البيئة اللبنانية:مشاكلها وانعكاستها على الطبيعة والمواطن بظل غياب ثقافة البيئة .

مقابلة مع الناشط البيئي : هاشم بدر الدين

حاورته :فرح غملوش .

طالبة كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية الدولية .

405142_10151577982455484_593035545_n_acdc4.jpg

للبيئة حق على كل انسان يعيش على هذه الارض ،للحفاظ عليها ،من خلال قواعد  اخلاقية  وقانونية تلزم الجميع بها،م من اجل العيش عليها  بمستوى حضاري، لكن القول شيء والفعل شيء اخر في لبنان البلد الصغير الذي يعني من انتشار التلوت البيئي على ارضه ، بسبب غياب الوعي العام، وانعدام ثقافة الوعي البيئي، التي تغيب من اولويات الدولة، وغياب حس المواطنة عند الشعب، بالرغم من نشاط جمعيات المجتمع المدني والجمعيات الاهلية التي تحاول سد الفراغ في هذا المجال، لكن تبقى الدولة هي الغائب الاول عن التوعية والارشاد وممارسة الرقابة، فالبلديات تتهرب من مسؤولياتها، والمبادرة الفردية تبقى ضعيفة جدا امام مواطن غير مسؤول وغير منتمي لارضه لغياب الثقافة البيئية، ودولة متخلية عن دورها، عن هذا الموضوع يحدثنا  الناشط البيئي  والمهتم بالبيئة والمحافظ عليها من اجل اجيالنا الصاعدة ،دكتور هاشم بدر الدين، رئيس جمعية “نقطة فاصلة”.

هاشم بدر الدين من أنت؟

أعين نفسي ناشطا في المجال الميدني و الإجتماعي و البيئي، وأتهم نفسي بإهتمامي الكبير للبيئة، قمت بالعديد من النشاطات التي من شأنها ان تحسن أحوال البيئة و خاصة في الجنوب،أقمت أول مشروع لي بدءا بإنشاء جمعيتي الخاصة “نقطة فاصلة” عام 2009. أعلق على الكثير من القضايا البيئية التي يمكن أن تساهم في حل التلوث الخطير الذي يلحق بلدنا .

ما دورك كناشط بيئي، و ما هو أهمية نشاطك؟

أقمنا العديد من المشاريع منها ثقافية، بيئية، إجتماعية و شبابية. و من أهم المشاريع الكبيرة مشروع “شوي شوي عالمي” و الهدف من هذا المشروع كان ترشيد كيفية إستعمال المياه بشكل سليم، ساهمنا في المشروع ما يقارب 35 ضيعة جنوبية، بالإضافة الى الدورات الإرشادية و ورش العمل،وكان الهدف الأول من هذا العمل كيفية تمويل هذه المياه المستعملة الى نقطة مركزية تعين لإعادة تكرير المياه و بالتالي تكرار إستخدامها بشكل صحي.كا سوف أشير الا أن مشكلة المياه هي ليست فقط مشكلة لبنان و إنما هي مشكلة العصر بأكمله و الحروب القادمة. ستكون على المياه.

ما هي النشاطات التي تقوم بها جمعيتك، و مع من تنسق مع جمعيات  في الجنوب؟

هناك حملات لجمعيات تقام معها مشاريع و منها مشروع “مشاركة” الذي قام على عمل إنتخابات شبابية بين الضيع الجنوبية وصولا لبيروت، طرابلس و عكارو إقامة  عدة بلديات إنتخابات  بهدف مشاركة الشباب بالحكم المحلي، وأيضا هو مشروع يراد  تنفيذه داخل المنطقة و موجه  لكل ضيعة بالبتالي يفيد المصلحة المالية و البيئية. بالإضافة الى دورات شبابية و المشاركة في العديد العديد من المؤتمرات المحلية و الدولية.

كيف تنسقون مع الجمعيات الأخرى، وما هي إسم الجمعيات المحلية منها و العالمية؟

قمنا بالعديد من الحملات الإنتخابية و مراقبتها، كما عملنا مع الجمعية اللبنانية لتعزيز الإرشادات البيئية التي تهدف لمكافحة الفساد، و جمعية التنمية للبنان والبيئة .

كيف ترى حالة لبنان اليوم و موقعه من التلوث البيئي؟صف لنا بالتحديد الحالة  في الجنوب ؟

أرى من الو ضح يعتبر الموقع السلبي للبنان كبلد غير صناعي و بذلك فهو غير مجهز لمواجهة كميات التلوث التي تلحق به ،و وجودها بكميات كبيرة نظرا لعدم وعي الناس، بالإضافة الى عدم وجود أي رقابة بيئية تشرف على الأعمال.

ما هو دور البلديات في الحفاظ على على البيئة؟

لعبت الحروب في لبنان دورا كبيرا في التأئير على البيئة و أئرت بشكل خطير جدا عليها، و الجزء الأساسي ان ليس هناك إدراك للموضوع البيئي وخاصة إعلاميا، و مؤخرا في العالم قامت الأمم المتحدة بإصدار تقارير يخص التغذية البشرية و اخر التقارير التي أصدرتها ، كان تركيزها الاكبر على البيئة، لبناء مستقبل قادم للبيئة،فالبيئة بحاجة اليوم الى رقابة اكثر. البلديات في لبنان هي السلطات المحلية المخولة لفعل اي شئ لمصلحة شعبها لمنع التلوث ، والتخفيف خطورته.

كيف تصف لنا فكرة المحطات الخاصة في البلديات لتكرير النفايات و إقامة مكبات أمنة ؟مثال بلدة “كفرصير”.

هو سلاح ذو الحدين، كفرصير مدينة كبيرة،كان هناك مشروع طرح  من قبل الإتحاد الأوروبي لإقامة محطات لتكرير الصرف الصحي للمياه، بما يعود بالفائده على المياة لتصبح مياه صالحة للري، نحن قمنا بدراسة الفكرة المطروحة من كل جوانبها لمصلحة البلدة . وقمنا بتجهيز محطات التكرير للنفايات ولكن هناك مشكلة تواجهنا دائما وهي الصرف الصحي، تلك المشكلة تعود لعدم وجود مصافي للصرف الصحي و هكذا مشروع يكلف الكثير من الجهد من الناحية المالية و النظرية . مشروع كفرصير حتى الأن يحتاج الى رقابة أكثر و الى إهتمام و خبراء نظريين للبدء بالخطة بطريقة سليمة  وناجحة تكفل لنا نجاح هكذا مشروع .هناك ثلاثة مشاريع بالإضافة الى بلدة كفرصير تشمل لبنان مشروع صيدا، و مشروع طرابلس وهي كلها مشاريع شبه فاشلة ،هذا بالنسبة لمشاريع الصرف الصحي، فهي بحاجة الى برك مساحة 40 مترا بها كميات حرارة كبيرة تساعد على تكرير المياه وبالتالي فهي بحاجة الى دعم الخبراء و وجود رقابة. أما بالنسبة لمشاريع تكرير النفايات فهناك العديد من الأعمال الناجحة في لبنان ويمكن ان نصنفها على أنها نماذج تصل للمستوى العربي.

كيف يؤمن الدعم المالي لتنشيط مشاريع البيئة؟

ليس هناك أي دعم مالي لتشغيل المشاريع و تغطية تكاليفه سنويا من الخارج،أما بالنسبة للدعم المحلي فهو معدوم كليا من الدولة و الرقابة ضعيفة جدا.

ما هي المشاريع البيئية المعطل إنتاجها في المنطقة؟

الخوف من إقامة مشاريع فاشلة لعدم وجود أي عمل نموذجي، فالبلديات غير مستعدة للمجازفة بالمشاريع المطروحة خوفا من فشل المشروع لعدم وجود تغطية كاملة تساعد في إنجاز مثل هذه المشاريع.

يعاني نهر الليطاني من التلوث إبتدءا من المنبع وصولا  الى المصب، كيف تعمل الجمعيات بالتعاون مع البلديات لإنقاذ هذا المعلم البيئي؟

الليطاني و هو بمنظوره وحدة وطنية،المياه في نهر الليطاني ملوثة بنسبة كبيرة جدا، نظرا لمخلفات المصانع و المدابغ والمسالخ الزراعية في النهر،مياه القاسمية التي تصب به، 99% من الإستراحات التي تصب مجاريها في النهر بالإضافة الى النفايات،المواطن اللبناني يلقي بنفاياته في النهر، وذلك لعدم وجود الدولة و رقابتها .هناك السلطة المركزية البيئية التي تلعب دورا كبيرا بإهمالها لموضوع  في الحديث مع البلديات و توعيتهم، بالإضافة الى إتحاد البلديات الذي لم يخطي أي خطوة لمحاسبة البلديات التي تهمل هذا الموضوع.و بذلك فإن الجمعيات ليس بيدها أي سلطة تنفيذية للوقوف بوجه هؤلاء إلا بإقامة حملات توعية و ترشيد، بإعتبار التلوث مشهد غير حضاري .فاللوت يصيب  كمية كبيرة من  الأسماك النهرية التي تنقرض يوما بعد يوم والحياة النهرية التي سوف يقضي عليها التلوث نهائيا اذا لم نفعل شئ  تجاه هذه الكارثة،و بالتالي فإن معالجة هذه المشكلة يبدأ أولا بإقتناع كل شخص بأنه ليس عليه إلا المحافظة على البيئة وعدم الإستهانة بها،بالإضافة الى أصحاب الإستراحات النهرية فهم المسؤولون الأساسيون في تفاقم هذه المشكلة، فإذا كنا نعتبر أننا شعب حضاري فعلينا أولا و أخرا أن نلتزم بالحضارية.

ما هو تأثير تغير المناخ بشقيه الإرتفاع لدرجات الحرارة و الإنخفاض لها على تلوث البيئة و الأمراض الناجمة عنها؟

اليوم هناك مصطلح جديد نواجهه و هو “الاحتباس الحراري “الإحترار العالمي المسبب لإرتفاع كبير في درجات الحرارة، فهي مشكلة كونية تواجه العالم بأكمله وهي لا تمس لبنان فقط، ذوبان القطب الجنوبي أثر سلبا على البيئة في  إرتفاع درجات الحرارة والذي أدى الى تغير مناخات الأرض، فإن العالم قبل تسونامي شئ و بعد تسونامي شئ أخر على مستوى العالم، أما بالحديث عن التكنولوجيا فهي كانت سبب لتطور الإنسان ولكنها أثرت بشكل سلبي على البيئة .

{nomultithumb}