الرئيسية / منتدى الشعر والأدب / قراءة وهمية في لوح الماء والطين

قراءة وهمية في لوح الماء والطين

شعر: محمد جربوعة
سِقْطَ اللِّوى .. سَقَطَ اللواءُ مغمغِما قد كان يبدو مثل نقشٍ مبهَما
لا يهتدي فيه الجنودُ لمَعْلَمٍ ضاع المُحاربُ إذْ أضاع المَعْلَما لا ينفعُ التخمينُ يا عربيــــــــــةَ العينين تنظرُ خلف لوزاتٍ.. هُما
والشيخُ من رمَد العيون تَمذْهُبا طلبَ التطرّفَ في المذاهب للعَمى
لا تسأليني عن حكاية قريةٍ قد أُغرقتْ مِن وهمها “في شبرِ مَا”
“نرسيسْ ” يشكو للضفاف صبابةً ويذُوبُ شعرا في أناه متيَّما
ألقى بوجهٍ كالمحالِ ببِرْكةٍ فتبسّمتْ قسماتُهُ وتبسّما
ليس الذي في جُبَّة الماءِ الهوى ذاك انعكاسُك يا غبيُّ مترجَما
فاحببْ قليلا كي تُعَبّرَ صاحيا عن خدعة المعشوقِ تُصبحُ مَندما
فالعاشقون إذا تبخّرَ ماؤُهمْ فقَدُوا البواصلَ، مُنجِدا أو مُتْهِما
هذي القوافلُ ظامئاتٌ حُطّمَتْ أكبادُها مِن وعدِ نَبْتٍ ما نَما
ولكَمْ بكتْ .. نبَتَ القتادُ بدمعها واحرنْجمتْ( ) تشكو التقَحُّطَ مَوسِما
فتلغّمي بالشِّعر ديوانًا لظى فالشِّعر كالعنقاء يُفهم مُضْرَما
الفُرسُ جاءتْ في الدماء لثأرها والروم تَشطبُ في الخرائط ما(…)وما(…)
والمُرجِفاتُ على الصياصي أُرجِفتْ تجري لتجمَعَ في المغانم مَغْرَما
فلئن هززتُك .. فالأخوَّةُ علقمٌ لو كنتَ غيرَك ما هززْتكَ علقما
فاركضْ برجلكَ.. فاليواسف( ) دُليتْ في الجبّ ..والجبّ المندِّدُ أُرغِما
كلُّ التعنتر كان لحسةَ مبردِ في نشرة الأخبار قالوا:” استسلَما”
ماذا أقول ..وفي شفاهي لُعثمتْ لغةُ القصائدِ .. و”الخليل” تلعثَما
الشِّعر يأبى ..إذ يُطلُّ ككاعبٍ مِن شَقِّ باب والتفعلُلُ أحجَما
لا يوسف الصديقُ يؤنس نفسَه يرمي الحجارة للدوائر ناقما
لا واردُ العير التي قد أقبلتْ في دهشة الإشراق كان استفهما
“نرسيس” في ماء الخديعة قد هوى والوارد المذهول مِن ماء سما
للطين أغنيةٌ تشِفّ بلازبٍ كانت تحِسّ إذا الجذاذُ تألّما
للطين رغبته..أكيدٌ..مثلنا لكنّه يختار في اللغة الحَمَا
والماء مِن رغباته في سرّه أن يشطب (الدالّ) المرابط في الدِّما
بغداد تقرأ كرخَها مِن حفظها أو بعضَ كرخ .. – شكَّ راو فيهما-
شكَّ الرواةُ .. فكسّرت مِن مشطها سنا وآخر ..سبعةً .. سألوا : لِما ؟
قالت : يحِنُّ الشَّعرُ في إهماله للماشطات يَمُتْنَ كي يَترحّما
والسندباد بنهر دجلة غارقٌ قد خيّروه .. فقال “دجلة” وانتمى
والقدسُ تفلي ثوبها مطروحةً قُرْب المعارج في الرصيف مُظَلّما
الشمع مِن ضوء القنابل ضوؤُها وبحِجْرها رقَصَت على العهن الدُّمى
القدس لو كانت رسالةَ غائبٍ ستينَ عاما .. بين أرضٍ والسَّما
كانت على رُزَم الرسائل أَخجلت ما قد تيسّر مِن بريدٍ سُلِّما
كان انمحى فيها الكلام جميعُه وقصدتُ ذلك مُعْرَبا أو مُعْجَما
عنوانُ من يبقى بظرفٍ سادِدٍ مجرى الدموع بحزن خدٍّ قد هَمَى؟!
فاخرُجْ من الوهم الكبير برقصةٍ مُضَريّة بالماء تطلبُ (جُرهُما)
واكتب بفصحى الصمتِ خمسَ قصائدٍ لغةُ السكوت تكاد أن تتكلما
جُرَّ البقايا مِن خطاك بمِلحها واعبُرْ “طُواك”( ) إلى هواك مُسَلِّما
وارفع يمينَك..كلُّ عاشقِ حفنةٍ في الأرض يَظهرُ بالتحية مُغرما
كل الهوامشِ بين قوسينِ انتهتْ ثم انتهيتَ إلى البداية .. مِثلما..(…)
ماذا يهمّكَ؟ واللجامُ فقدتَــهُ في “لعبة النرد” الرَمَيْت وما رمى
سَلِّمْ على (درويش) نصفَ قصيدةٍ واسألْهُ ” مَن ترك الحصان” مُحَطَّما ؟
سيقول شيئا كالحقيقة، ربعِها لا تقتنعْ .. قد آنَ أنْ تَتَعَلَّما