الرئيسية / أخبار لبنانية / الذكرى الثانية لرحيل الفنان جورج الزعني

الذكرى الثانية لرحيل الفنان جورج الزعني

محمد درويش

الذكرى الثانية لرحيل الفنان جورج الزعني
في العام 2015 رحل الفنان اللبناني جورج الزعني،، بعد صراع مع المرض.
هو فنان شامل، صال وجال في لبنان ودول عربية وأوروبية، ولطالما اعتبر الفن نمط حياة. هو الشغوف بالرسم والنحت والغناء وحب الحياة. ويقول مقرّبون منه، إن الحياة بالنسبة إليه كانت تحدياً للحرب التي مزّقت لبنان والواقع المرير الذي عاشه ويعيشه بعدها، فقبل انتهاء أي معرض ينظّمه، تراه يحضّر أفكاراً جديدة لمعارض غير مألوفة. وكان له نشاط بارز في لندن، إذ تعرف كثر على الثقافة اللبنانية من خلال أعماله الكثيرة هناك، التي كانت توفر حضوراً للبنان في بريطانيا التي لا تلتفت إلى البلد الصغير كثيراً.
الزعني ، من مواليد بيروت في 23 أيلول (سبتمبر) 1942. درس في مدرستي إنترناشونال كولدج والشويفات، ونال البكالوريوس في الآداب في جامعة هايكازيان عام 1963، ومن ثم الماجستير في الجامعة الأميركية في بيروت عام 1970، فالدكتوراه في جامعة السوربون في باريس عام 1972. كان رائداً في المعارض الوطنية، وفي تقديم شخصيات بارزة تركت بصمات في تاريخ لبنان، وتكريم شعراء وفنانين لبنانيين وعرب. ومن خلال «محترف الزعني»، أقام معرضاً تحت عنوان «تحية من بيروت إلى من أحبها» في مقر جمعية الفنانين، مقدّماً خلاله قصيدة «بيروت»، إضافة إلى معرض آخر في وسط بيروت، اختصر فيه مسيرة المقاومة اللبنانية تحت عنوان «رؤية وواقع».
له مساهمات أثرت العمل الثقافي والوطني.
الاستاذ صقر ابو فخر يصف الزعنّي بأنه «طائر يسابق الغيم». وقال: «عام 1978، سمعت، للمرّة الأولى، بجمعية المكحول للفنون والحِرف، وشاهدت، بمتعة غامرة، مهرجان المكحول الأول حين كانت بيروت تخرج بصعوبة من حرب السنتين. وفي ذلك الشارع الضيّق، رأيت جورج الزعنّي يتنقل بين المشاركين بحيوية لافتة. وفي عامَي 1979 و1980، صار مهرجان المكحول الاسم الثاني لجورج الزعنّي الذي يسرّه أن يردّد أن الشاعر الشعبي البيروتي عمر الزعنّي هو قريبه، على رغم اختلاف الانتماء الديني. لكن هذا الفارق لم تكن له أي قيمة في منطقة رأس بيروت التي اشتهرت بأن المسيحيين فيها أبناء خالات المسلمين بالرضاعة والمجاورة».

ولعلّ أقرب الأعمال إلى قلب الزعنّي، ما فعله أيام الغربة، حين زرع عام 1993 أرزة في حديقة باترسي بارك في لندن، وسمّى الموقع «جبل لبنان». حينذاك، تمكّن من الحصول على رعاية نائب المنطقة لهذا الحدث، بل جعله يرقص الدبكة اللبنانية أيضاً.
محمد .ع.درويش