الرئيسية / مقابلات / مقابلة مع شاعر الأمل حسن رمضان – صريفا – جنوب لبنان

مقابلة مع شاعر الأمل حسن رمضان – صريفا – جنوب لبنان



لا بد أولا من توجيه التحية لكم على مبادرتكم الكريمة والهادفة الى تفعيل حركة فعل التواصل كما ذكرتم ولا أستطيع الا أن أكون متجاوباً جدا مع طلبكم وبالتالي يسرني أن أجيب على أسئلتكم بكل شفافية.
1 – كيف نتعرّف إليك؟ سيرة ذاتيّة شاملة ومختصرة؟
أنا حسن إبراهيم رمضان من بلدة صريفا – جنوب لبنان مواليد 1شباط 1955
ولدتُ في بلدة الشهداء صريفا -قضاء صور وتابعتُ دراستي الإبتدائية في مدرسة البلدة الرسمية ثم انتقلتُ الى مدينة صور حيث تابعت دراستي المتوسطة والثانوية ومن هناك انطلقت الى العاصمة بيروت حيث باشرت العمل وتابعت دراستي الجامعية فحصلتُ على إجازة في العلوم الإجتماعية عام 1979.

ناشط سياسي وإجتماعي منذ ريعان الشباب وكانت البداية عام 1967 حيث شاركت في مظاهرات طلابية تأييداً للثورة الفلسطينية ويومها أطلقت قوات الأمن اللبنانية الرصاص علينا في مدينة صور فاستشهد صديقي وزميلي في الدراسة الشهيد أدوار غنيمة وكان لهذه الحادثة الأثر المباشر في خوض غمار السياسة من باب الرفض والمعارضة للسلطة التي يتربع على عرشها الإقطاع السياسي التقليدي في ذلك الوقت.
شاركت في أغلب النشاطات السياسية والثقافية ذات البعد الثوروي والنضالي.
أقمت العديد من الأمسيات الشِعرية والأدبية في أغلب المناطق اللبنانية. وشاركتُ في أكثر من مؤتمر تربوي وثقافي وكتبتُ الكثير من المقالات والأبحاث في الصحف والمجلاّت اللبنانية وحصلتُ على العديد من الجوائز والدروع التذكارية.
أؤمن بالحوار وباختلاف الرأي واحترام الاخر ولا أؤمن بالطائفية والمذهبية والعنصرية أبداً .
أنا عربيّ الإنتماء وقوميّ الهوية أتضامن مع كل حركات التحرر في العالم..عنوان حياتي هو الإنسان.
هواياتي: الكتابة والمطالعة والرحلات الترفيهية والتمتع بجمال الطبيعة بفصولها الأربعة والإستماع الى الموسيقى الهادئة.
أنا عضو في اتحاد الكتاب اللبنانيين
مؤلفاتي؛
ديوان فردوس الزمان
ديوان مفردات الحلم الواثب
ديوان نغم (تحت الطبع)
ديوان خلعت رداء الولاء للزعماء(تحت الطبع)
إبحار في فكر الإمام السيد موسى الصدر (تحت الطبع)”أبحاث”
2- كيف يمكن تعريف ووصف المجتمع الذي نشأت فيه؟
المجتمع الذي نشات فيه مجتمع يحمل مواصفات المجتمع الطيب والكريم والمحب والمضيف والمؤمن والمسالم والمقاوم .

3- كيف قضيت طفولتك وما بعد وصولا حتّى اليوم؟
طفولة لم تكتمل نظراً للبيئة ( الفقيرة) التي كانت ترافق يومياتي مما اضطرّني لخوض غمار العمل باكرا جداً ولذا فقد تابعت دراستي جنباً الى جنب مع العمل الذي تعددت اشكاله وألوانه ، اما من ناحية الإهتمام بالشأن العام وكما ذكرت في السيرة الذاتية فأن البيئة الإجتماعية جعلتني أخوض غمار السياسة باكراً وقد كان الشأن الوطني والعروبي لا سيما الفلسطيني الأساس في توجهاتي وإهتماماتي كما أنني كنت وما زلت ناشطاً إجتماعياً في بلدتي ومنطقتي وكذلك في بيروت ولي صولات وجولات في عالم الثقافة والتربية والسياسة وانا على صداقة مميزة مع المنابر ذات العلاقة.

4- كيف ولجت عالم الكتابة؟ وما الدّوافع والمؤثّرات؟
بدأت باكرا جداً وذلك بفضل تشجيع أساتذتي في المرحلة الإبتدائية حيث كنت متفوقاً ومميزاً في مجال الأدب واللغة العربية وبالتالي كنت خطيب المناسبات المدرسية وقد كان الحب الأول في حياتي حافزاً لكتابة الشعر الغزلي وكرّت السبحة الى ان أصبحت الكتابة جزء لا يتجزأ من يومياتي ، تأثرت بالفقر فانتفضت ثائراً ضد الإقطاع والرأسمالية وتأثرتُ بالإعتداءات الصهيونية اليومية تقريباً على جنوب لبنان فانتفضت ثائراً ضد العدوان وتأثرت بإغتصاب فلسطين فانتفضت ثائراً ضد الصهونية وتأثرتُ بظلم المرأة في الشرق فانتفضتُ ثائراً ضد الموروثات القبلية -الجاهلية وتأثرتُ بالأحداث اليومية فكتبت الشعر علّني أضع الإصبع على الجرح فأكون صرخة في وجدان ذوي العلاقة. بالمختصر أنا متأثر بواقع أعيشه وبالتالي فإن هذا الواقع هو الدافع .

5- متى كانت بداية تجربتك مع الكتابة؟ وماذا يعني لك هذا التّاريخ؟
ربما أجبت على هذا السؤال في الجواب السابق ولا شك أن أول قصيدة هي الغلى على قلبي رغم بساطتها لكنها البداية المضيئة بالنسبة لي في عالم الشعر والأدب

6- هل يجد الكاتب ذاته من خلال الكتابة؟ ويُحقّق تطلّعاته؟
إذا لم يكن الكاتب قد وجد نفسه فلن يكتب لذلك فإن الكتابة هي إظهار لدواخل الكاتب التي يريد تعميمها على الملأ لتكون نوذجاً يُحتذى به وبالتالي فإن الكاتب يجد في نفسه صاحب رسالة وهدف .أما تحقيق التطلّعات فذلك خارج قدرة الكاتب الذاتية فهو مجرّد مُبلّغ برسالته وقد تتحقق تطلعاته وقد لا تتحقق علماً بأن الكتاب ليسوا أكثر من مؤذّنين يرفعون أذان حقيقتهم في وجدان الناس.
7- هل يتعامل الكاتب مع شكل معين للكتابة الأدبية؟
بعض الكتاب أسيرو نمط معين نتيجة مؤثرات ذات العلاقة بثقافتهم لا بل هم يقلّدون من سبقهم لكنني لست منهم بل انا كاتب لي اسلوبي ومنهجي ولي قواعدي وأصولي فالإبداع فنّ والفن ذو خاصّية لا شبيه لها لذلك تراني غير ملتزم بالتقليد الكتابي فأنا اكتب ما اكتب بلوني الخاص ولا احب ان اكون تكراراً لغيري مع إحترامي الكبير لفطاحل الشعر والأدب.

8- هل الشكل الكتابي يقيد الكاتب؟ أم يُميّزه؟
كلاهما بالتأكيد ، الشكل الكتابي التقليدي يقيد الكاتب فيما الشكل المتمرّد على التقليد يميّزه

9- ما دور الواقع والخيال والبعد المرتجى في كتاباتك؟
الواقع هو الأساس في كتاباتي ففيه ملامسة مباشرة لمشاعر وأحاسيس القارئ بحيث يشعر القارئ بأن ما كتب قد كتب له شخصياً فيكون متفاعلاً مع المكتوب بشكل واضح أما الخيال فهو ضرورة كتابية تحمل في طياتها آمال الكاتب وطموحاته وبالتالي هو مركبة الحلم التي وقودها الأمل وما اختياري للقب شاعر الأمل الا من أجل غاية بعث الروح في الخيال القابل للتحقق.

10- هل يتأثر الكاتب بقضايا البيئة التي يعيش فيها؟
الإنسان إبن بيئته والشاعر إنسان وبالتالي فلا شك بأن التأثر بالبيئة هو امر بديهي إنما يجب أن يكون التأثر إيجابياً لا سلبياً بمعنى الحفاظ على القيم والمبادئ فيما يجب التحرر من الظواهر السلبية في البيئة لجهة النظرة الدونية الى المراة مثلاً .

11- كيف يمكن معالجة القضايا من خلال كتابات الكاتب؟

كما ذكرت سابقاً إن كتاباتنا هي صرخة وجدانية قد تكون حافزاً لتحرك ما تُعالج من خلاله القضايا ذات العلاقة

12- ماذا يتحقق للكاتب من خطواته الكتابية المختلفة؟
الأمور تختلف بين كاتب وآخر فمنهم يستفيد مادياً ومنهم معنوياً وأجمل النتائج هي التفاعل مع الكتابات من قبل القراء .

13- لمن يتوجه الكاتب بكتاباته؟ أم هي ذات طابع معيّن؟
المتابع لكتاباتي يكتشف بأنني أتوجه للناس جميعاً بكافة تنوعاتهم الإجتماعية والثقافية وبالتالي فإن لكل قصيدة موضوع ولكل موضوع أصحاب علاقة فتارة يكون الموضوع عاماً وتارة يكون خاصاً وبالمناسبة انا ما تركت موضوعا عاما الا وكتبت عنه سواء كان قديما او حديثاً ، اما الخاص فليس بالضرورة أن يكون الموضوع شخصي بل يكون معالجة لموضوع خاص من خلال تقمّص الشخصية المعنية ببراعة لا بد من وجودها عند الكاتب.

14- ما هو الدّور الذي تلعبه الكتابة بين الجنسين؟ وهل تصنع بينهما علاقة مميّزة؟
لا شك بأن الكتابة هي عامل تواصل بين الجنسين وبالتالي تنشأ علاقة بينهما وجميل ان تكون هذه العلاقة ودية ولا بد من الإشارة الى انه ليست كل كتابة جسر عبور الى علاقة مميزة بين الجنسين ؟

15- ماذ يُستشفُّ من خلال كتاباتك؟ وعلى ما تنطوي حروفها وكلماتها؟
لست من يجيب على هذا السؤال فالجواب موجود عند قرائي لكن الأمل هو قاعدتي فمن تمسك به نجا ومن تركه هوى ؟؟؟

16- إلى ماذا يرمي الكاتب من خلال كتاباته؟ وما دعوته التّكليفيّة؟
أنا أرى بأن الكتابة الخالية من هدف هي كتابة تافهة جداً وبالتالي فإنه لا بد من وجود رسالة ما وهدف ما في طي كل مقطوعة مكتوبة فللكاتب فلسفته وواجبه تسويقها وعلى قدر براعته يستطيع تعميمها أو لا يستطيع.

17- أيّ فنٍّ كتابيٍّ هو الأفعل بين الفنون الأدبيّة؟
كل كتابة جميلة هي كتابة فاعلة ومن جهتي فأنا اكتب بأسلوب السهل الممتنع وأجدها الأفعل والقرب الى وجدان القراء.

18- كيف يُحدِّد الكاتب نسائج موضوعه؟
أنا أنفعل مع الحدث والحدث موضوعي سواء كان عاما أو خاصاً

19- هل الكتابة هي نتاج ثورة عند الكاتب؟ وهل الكتابة تصنع ثورة؟
الكتابة هو ثورة بحد ذاتها ويجب ان تكون كذلك ودورها دور تحريضي وتثويري والثورة مولود من مواليد الكتابة نعم .

20- هل التّحريض يصنع الكاتب؟
الكاتب هو صانع التحريض لا المصنوع

21- ما هو دور الحبّ في إبداعات الكاتب؟

الحب هو ركيزة هامة جدا في العملية الإبداعية وبالتالي فإنه باب من أبواب المجد الأدبي .

22- بين البعد المرتجى وحقائق الواقع, من يُلهم الكاتب؟

لا شك بأن الواقع هو الملهم والبعد المرتجى هو المزيّن للفكرة

23- أين يتم نشر إبداعتك الكتابيّة إعلاميا؟

ربما في السيرة الذاتية نصف الإجابة اما باقي الإجابة ففيه جرح كبير بحيث أنّ عدم القدرة على تامين نفقات طباعة النتاج الفكري الخاص بي سبب في بقائه طي الأوراق دون التمكن من النشر في كتب كما يُفترض . وقد كان الأنترنت متنفّساً نوعا ما لإطلاق القصائد عبر الأثير واعترف بأن الأنترنت ساهم في إيصال الشعر والشاعر الى كافة أقطار العالم وهذا يسعدني بالطبع لكنه لن يغني عن نشر الكتب الجاهزة للطباعة ؟

24- عناوين وماهية إصدارتك؟

الجواب في السيرة الذاتية
25- ما هي الرسالة التي ترغب بإيصالها إلى القرّاء ؟

26- لا بد من التصدي للإقطاع السياسي والديني والإجتماعي وبالتالي لا بد من إعطاء المرأة دورها المسلوب منها بالقهر والقمع ولا بد من هدر دم كل عميل للعدو الصهيوني