خاص النشرة

إنطلق قطار تعليم الطلاب السوريين في محافظتي الجنوب و​النبطية​، البالغ عددهم 15820 طالباً وطالبة، من خلال توزيعهم في دوامات مسائية على ​المدارس الرسمية​ في المحافظتين: في النبطية 26 مدرسة تستقبل 6500 طالباً بزيادة 500 طالب عن العام الدراسي الماضي، في محافظة الجنوب 37 مدرسة تستقبل 9320 طالباً بزيادة 320 طالباً عن العام الدراسي الماضي، فيما لا يزال باب التسجيل مفتوحاً أمام المزيد من الطلاب السوريين.
في هذا السياق، أكدت مصادر معنية بالملف التربوي للطلاب السوريين أن عددهم مرشح للتصاعد لأن التسجيل مستمر بسبب أمرين: الأول هو النزوح من سوريا والثاني هو الإنتقال من منطقة لبنانية إلى أخرى، حيث أن هناك عائلات أتت الى منطقة النبطية من الشمال والجبل وبيروت، لافتاً إلى أن القرار المتخذ هو أن كل مدرسة تستوعب 250 طالباً على أن تكون محورية، فمدرسة أنصار على سبيل المثال، التي يفوق عدد النازحين فيها 7 الاف، يتعلم فيها الطلاب القاطنون في البلدة والبلدات القريبة منها، مثل الدوير والشرقية وعبا وكوثرية الرز.


وبدأ ​الطلاب السوريون​ التعلم في المدارس المحددة إعتباراً من بعد ظهر يوم الاثنين في 9 الحالي، على أن تنتظم العملية خلال اسبوع على الاقل، بحسب ما تؤكد المصادر التربوية لـ”النشرة”، لافتة إلى أن الدول المانحة، وكما جرت العادة في السنوات الماضية، هي التي تدعم تمويل تعليم الطلاب السورين من خلال ​الأمم المتحدة​، التي تنسق مع وزارة التربية، التي تسلمت فقط مبلغ 250 الف دولار، على أن ترسل أسماء الطلاب المسجلين إلى الجهات المعنية في الأمم المتحدة، لتقوم بتحويل الأموال إلى الوزارة تباعاً كل 3 أشهر، مع العلم أن عدد الطلاب السورين في لبنان بلغ 240 الف طالب، سوف توفر لهم الوزارة الكتب والقرطاسية مجاناً مع دفع أجرة كل ساعة تعليم بشكل متفاوت: للأساتذة (18 الف ليرة لبنانية)، لمدير المدرسة (15 الف ليرة لبنانية)، لناظر المدرسة (12 الف ليرة لبنانية)، لكن هناك اجماع لدى الجميع منهم على توحيد بدل أجرة الساعة للجميع على أن تكون 18 الف ليرة كون الحكومة دفعت الرواتب للمعلمين على أساس السلسلة الجديدة.

​​​​​​​
ويطالب مدراء المدارس، التي اعتمدتها الوزارة لتنظيم دوامات مسائية للطلاب السوريين، الأمم المتحدة بأن تشمل نفقات التعليم للسوريين مادة المازوت للتدفئة، بالإضافة إلى دفع الوزارة رسوم صناديق المدارس الخاوية لدفع بدلات الحجاب والخدم والمستكتبين والنثريات، من دون تجاهل التعاقد مع معلمين جدد من خارج المدارس التي حددت مراكز تعليم للسوريين، نظراً لاحالة عدد كبير منهم على التقاعد والحاق عدد آخر بالثانويات الرسمية، حيث تحتاج المدارس الرسمية في الجنوب للتعاقد مع 320 معلماً لسد النقص الحاصل.
وتحدثت المصادر، عبر “النشرة”، عن أن الطلاب السوريين سيتعلمون يومياً 5 ساعات، موضحة أن المناهج التي يتم على أساسها تدريسهم هي المناهج اللبنانية، بالاضافة الى الارشاد الصحي والتوجيه النفسي الاجتماعي الذي يأخذ حيزاً ايجابياً في سلوك الطالب السوري، منبهة الى تحذير الطلاب من التعاطي بالسياسة، بعد أن كان وقع، في العام الماضي، عراك بين طالبين مرده إلى شتم أحدهما الرئيس السوري بشار الأسد في مدرسة زبدين الرسمية، الأمر الذي لم تسطع معه ادارة المدرسة، بعد تحول الطلاب إلى كتلتين متعارضتين، إلا طردهم وطلب حضور ذويهم، الذين بددوا فوضوية وعدائية أبنائهم حتى استقامت الدراسة طيلة السنة، وهو أمر ممنوع أن يتكرر في أي مدرسة وعلى المدراء التنبه له وأخذه بالحسبان.