الرئيسية / على مدار الساعة / أوقفت إعادتهما إلى بلدَي المنشأ.. مصر “تغربل” شحنتي قمح ملوَّثتين ببذور تُستخدم في صناعة المخدرات

أوقفت إعادتهما إلى بلدَي المنشأ.. مصر “تغربل” شحنتي قمح ملوَّثتين ببذور تُستخدم في صناعة المخدرات

قال وزير الزراعة المصري عبد المنعم البنا، الأربعاء 13 سبتمبر/أيلول 2017، إن مصر ستجري غربلة شاملة لشحنتي القمح، الفرنسية والرومانية، الملوَّثتين ببذور الخشخاش، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن إعادتهما إلى بلد المنشأ، واصفاً البذور بأنها "ليست بالخطيرة جداً".

ورفضت إدارة الحجر الزراعي المصرية الشحنتين؛ لاحتوائهما على ما وصفته ببذور الخشخاش التي تُستخدم في صناعة المخدرات، وأحالتهما إلى النائب العام، الذي لم يصدر قراراً نهائياً حتى الآن.

وتصريحات الوزير هي أول تعليق رسمي يشير إلى أن بذور الخشخاش، التي قال موردون إنها غير ضارة، يمكن إزالتها من الشحنات؛ لتجنب رفضها الذي ينطوي على تكلفة كبيرة.

وكان المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية قد قال الأحد 10 سبتمبر/أيلول 2017، إن سلطات الحجر الزراعي بميناء سفاجا اكتشفت تلوث شحنة قمح فرنسي -يبلغ حجمها 59 ألف طن- ببذور الخشخاش.

وكانت إدارة الحجر الزراعي المصرية رفضت شحنة قمح روماني -حجمها 63 ألف طن- بسبب تلوثها ببذور الخشخاش نهاية أغسطس/آب، وأحالت القضية إلى النائب العام.

وقال تجار في القاهرة إن بذور الخشخاش أضحت "الأرغوت الجديد".

وفي ديسمبر/كانون الأول 2015، أدى رفض شحنة قمح فرنسي، اشترتها هيئة السلع التموينية؛ لاحتوائها على فطر الأرغوت، إلى نشوب خلاف استمر نحو عام بشأن مواصفات الواردات مع فرض الإدارة المركزية للحجر الزراعي حظراً شاملاً على فطر الأرغوت.

وقالت شركات التجارة إن هذا الشرط مستحيلٌ ضمانه وقاطعت مناقصات حكومية لتخرج مصر فعلياً من أسواق الحبوب العالمية.

ألغت مصر بعد ذلك سياسة الحظر التام للأرغوت بما ينسجم مع المعايير العالمية؛ لكي تجذب التجار مجدداً إلى مناقصاتها. وأوقفت أيضاً إرسال مفتشي الحجر الصحي المصريين إلى الخارج للتفتيش على شحنات الحبوب وبدأت تستعين بشركات خاصة.

لكن مجموعة من مفتشي الحجر الصحي فازوا بدعوى قضائية أقاموها ضد النظام الجديد، الذي قالوا إنه يسمح بدخول مواد مضرة بالصحة النباتية والحيوانية إلى البلاد.

لم تنفذ الحكومة قرار المحكمة وطعنت عليه أمام القضاء، ليظل مصير النظام الجديد غير واضح.

وقال تاجر في القاهرة: "يحاول الحجر الزراعي ممارسة مزيد من الضغوط. يريد أن يسافر المفتشون للخارج مرة أخرى".

وذكر التجار أن شركات التفتيش بالخارج في موانئ المنشأ تبحث بدقة أكبر عن بذور الخشخاش في الشحنات لتفادي أي مشاكل عند وصول الشحنات لموانىء مصرية.

وقال تاجر آخر إن هناك حالياً شحنتي قمح روماني في اثنين من موانئ المنشأ، وإن شركات تفتيش طلبت تغيير القمح في هاتين الشحنتين؛ نظراً لوجود بذور الخشخاش بهما.
وتابع قائلاً إن ما يحدث حالياً يثير قلق الموردين.

وبذور الخشخاش، هي البذور التي تُستخرج من نبات الخشخاش، وهي بذور صغيرة وهشّة وتحتوي على منوم. وقد تمّ استخدامها منذ قديم الزّمن كنوع من أنواع الأدوية، ويُستخرج الأفيون والهيروين والمورفين من قشرة هذه النبتة.

ومصر أكبر مستورد للقمح في العالم، وقالت إنها تتوقع أن تشتري هيئة السلع التموينية نحو 7 ملايين طن قمح العام الجاري، هذا بالإضافة إلى ما بين 4 ملايين و5 ملايين طن يستوردها القطاع الخاص سنوياً.